ابن أبي الحديد
5
شرح نهج البلاغة
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الواحد العدل * * * الأصل : باب المختار من كتب مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ورسائله إلى أعدائه وأولياء ( 1 ) بلاده ، ويدخل في ذلك ما اختير من عهوده إلى عماله ووصاياه لأهله وأصحابه . الشرح : لما فرغ من إيراد المختار من خطب أمير المؤمنين عليه السلام وكلامه الجاري مجرى الخطب من المواعظ والزواجر ، شرع في إيراد باب من مختار كلامه عليه السلام ، وهو ما كان جاريا مجرى الرسائل والكتب ، ويدخل في ذلك العهود والوصايا وقد أورد في هذا الباب ما هو بالباب الأول أشبه ، نحو كلامه عليه السلام لشريح القاضي لما اشترى دارا ، وكلامه لشريح بن هانئ لما جعله على مقدمته إلى الشام . وسمى ما يكتب للولاة عهدا اشتقاقا من قولهم عهدت إلى فلان ، أي أوصيته
--> ( 1 ) ا : ( وأمراء بلاده ) .